جائزة ترجمان الشارقة لعام 2026 تذهب إلى؟

بقلم: مرام علاء

جائزة ترجمان الشارقة لعام 2026 تذهب إلى؟
شهدت هيئة الشارقة للكتاب شعورًا بالحماس والتأهب لجائزة ترجمان لعام 2026، والتي فتحت أبوابها لاستقبال الأعمال حتى يوم 15 من الشهر الجاري لعام 2026.

ومن المقرر إعلان الفائز بالتوازي مع افتتاح الدورة الـ 45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب ليتخذ الإعلان عن الفائز مكانه في الافتتاح. وخصصت هيئة الشارقة للكتاب جائزة تقدّر بـ مليون وأربعمئة ألف درهم للفائزين والتي تعد إحدى أعلى الجوائز في مجال الترجمة قيمةً في العالم؛ وتهدف إلى توسيع تداول الكتاب العربي في أسواق النشر الأجنبية، وتشجيع ترجمة الأعمال العربية إلى لغات جديدة.

وهذا ما يطمح له أعضاء هيئة الشارقة للكتاب، وما قاله الرئيس التنفيذي "أحمد بن ركاض العامري، "منحت (ترجمان) الكتاب العربي موقعاً فاعلاً في علاقة الثقافة العربية بالعالم؛ فالعمل الذي ينتقل إلى لغة جديدة تتسع دائرة قرائه، ويدخل سياقات أخرى؛ من البحث والنقد، إلى التعليم، ويصبح أكثر قدرة على الإسهام في النقاش الثقافي خارج حدوده اللغوية، ولهذا تقيس الجائزة قيمة العمل المترجم من خلال عنصرين متكاملين: أهمية الكتاب العربي الأصلي وقيمته المعرفية والإبداعية، وجودة الترجمة في نقل أفكاره" - نقلًا عن صحيفة الإمارات اليوم.

كما تخصص الجائزة للناشر الأجنبي الفائز تسعمئة وعشرة آلاف درهم، أي ما يعادل 65% من قيمة الجائزة، ويحصل الناشر العربي الذي يملك حقوق النشر الأولى للنسخة العربية ثلاثمئة وتسعين ألف درهم أي ما يعادل 27.8%، فيما ينال مترجم العمل الفائز مئة ألف درهم.





وتقرر هيئة الشارقة للكتاب 154 كتابًا للفوز بـ "منحة الترجمة" التي يتقدم بها الناشرون من جميع أنحاء العالم، وهي إحدى أبرز المبادرات التي تقدمها الشارقة لتعزيز دور الترجمة في العالم. وقدمت منذ انطلاقها في عام 2011 حتى العام الجاري حوالي 2405 كتب مترجمة للمكتبة العربية والعالمية، وفقًا لما ذكر في صحيفة الإمارات اليوم، بالإضافة إلى 50 ألفاً للترجمة بين اللغات الأخرى.


في مشهد يعكس حيوية التبادل الثقافي، جاءت العناوين العربية في طليعة المستفيدين من منحة الترجمة بـ 76 عملاً شقّت طريقها نحو 20 لغة أجنبية، وحلّت بعدها الأعمال الإنجليزية بترجمة 31 كتاباً إلى تسع لغات، والتركية بـ 18 كتاباً تُرجمت إلى سبع لغات، إلى جانب ترجمات عكسية إلى العربية شملت إصدارات من 53 لغة حول العالم. وتتفاوت قيمة المنحة بحسب طبيعة العمل وحجمه، لتبلغ أربعة آلاف دولار للمصنفات العامة، وألف وخمسمئة دولار لأدب الطفل والناشئة.
ويبرز هذا الزخم جلياً بالمقارنة مع نتائج عام 2025؛ فقد قفز إجمالي العناوين المعتمدة من 99 إلى 154 عنواناً، محققاً نسبة نمو قاربت 56% وزيادة عددية بلغت 55 كتاباً. وتجسد هذه القفزة ليس فقط التطور النوعي في المواد المعرفية المرشحة، بل أيضاً مكانة المبادرة كركيزة داعمة لحركة النشر، وإثراء المكتبة الإنسانية عبر مختلف اللغات.


ومن المنتظر انطلاق معرض الشارقة للكتاب في دورته الـ 45 في الرابع من نوفمبر إلى الخامس عشر من نوفمبر المقبل في مركز إكسبو الشارقة، وأكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، إن معرض الشارقة الدولي للكتاب يعكس العلاقة التي بنتها الشارقة مع الكتاب على مدى عقود، والتي جعلت من خلالها القراءة جزءاً من حياة الأسر والأطفال والشباب، مشيرةً إلى أن المعرض رسّخ على مدار أكثر من 45 عاماً الكتاب في حياة المجتمع، وفتح للثقافة العربية مجالاً أوسع للحوار مع العالم.

وقالت "تحمل كل دورة من معرض الشارقة الدولي للكتاب مسؤولية جديدة تجاه القارئ والكاتب والناشر، في العلاقة المباشرة بين الإنسان والكتاب هي التي تصنع الأثر الثقافي الإيجابي، وتمنح المعرض قيمته في المجتمع، إذ يتيح المعرض للثقافات أن تقدم أدبها وأفكارها بلغاتها وتجاربها المختلفة، ويمنح الجمهور فرصة للتعرّف إليها من خلال كتّابها ومبدعيها، وفي الوقت نفسه يوسع المجال أمام الأدب العربي ليكون حاضراً في حوار متكافئ مع العالم، ويقرّبه من قراء جدد".