جائزة الأدب العربي الكندي
بقلم: أسامة إبراهيم
لا شيء يعلو على روعة البيان ودقّة القلم، والأدب في المجتمعات دليلٌ على نهضتها، والتدوين يحفظ للغة تاريخها ومأثوراتها؛ لتكون فخرًا لأبنائها ومن يلحقهم.
وقد قال ابن القيم رحمه الله في بيان أهمية الكتابة والتدوين:
« ولولا الكتابةُ لانقطعت أخبارُ بعض الأزمنة عن بعض، ودَرَسَت السُّنن، وتخبَّطت الأحكام، ولم يَعْرِف الخلَفُ مذاهبَ السَّلف، وكان يعظُم الخللُ الدَّاخلُ على النَّاس في دينهم ودنياهم؛ لِمَا يعتريهم من النِّسيان الذي يمحو صُوَر العلم من قلوبهم، فجَعَل لهم الكتابَ وعاءً حافظًا للعلم من الضياع، كالأوعية التي تحفظُ الأمتعة من الذَّهاب والبطلان. 1 »
ناهيك عن الأثر الناتج عن جودة الأدب وتداوله في تقويم النفس البشرية وتهذيبها وإصلاحها، وتغيير كثير من معالمها الذي يحتاج إليه المجتمع للتسيير، إلى غير ذلك من المصالح الشخصية والمجتمعية.
يقول الزيات -رحمه الله- في الرسالة عن مدى أهمية الأدب في الحياة الإنسانية:
« ذلك بأن الأدب يرتبط في دوافعه ونوازعه بمظاهر الشعور، فاللفظ مسموعََا أو مقروءََا هو أول ما يتصل بالإحساس الذي يصل بدوره إلى الوجدان؛ فتتفاعل فيه العناصر الأولى للعاطفة. فما يلبث القارئ إلا أن يرغب في إتيان أمر و تجنب آخر . 2 »
وروي عن عمر بن عبد العزيز أن رجلاً سأله حاجة فأبى أن يقضيها له؛ فرفق له الرجل في القول، فقال:" إن هذا هو السحر الحلال، وأنجزها له". 3
ولا يزال الأدب في الوطن العربي في النمو والانتشار؛ حتى صار له مكانته الخاصة في الأوساط الأدبية العربية والعالمية، وعلى إثر ذلك قامت المسابقات التي تحتفي بهؤلاء الأدباء وبهذا النتاج المبدع، ومنها مسابقة الأدب العربيّ الكنَديّ، وهي: مبادرة أدبية تهتم بالأدباء المقيمين في كندا والذين لم يسبق لهم نشر صادرًا خلال السنوات الثلاث الماضية، وتهدف الجائزة إلى الترويج للأدب العربي في كندا.
وتعد مبادرة ريهام طعيمة من أهم المبادرات الثقافية العربية في أرض المهجر، لدعم الأدب العربي وتسليط الضوء على إبداعات الأدباء؛ لأجل الحفاظ على الهويّة واللغة، وحث الجيل الجديد على القراءة والكتابة باللغة العربية والحفاظ على هذه الهويّة من الذوبان في مجتمعات المهجر.
وفي حديث مع راديو كندا الدولي، دعت رئيسة الجائزة ريهام طُعيمة المؤلفين إلى ’’اغتنام هذه الفرصة الاستثنائية لعرض أعمالهم على كبار الشخصيات في الأدب العربيّ العالميّ‘‘.
وأضافت أن هذه المشاركة ’’تُتيح فرصًا واسعة للترجمة، وللتعرف على المؤلفين وعلى أعمالهم ‘‘.
وأكدت رئيسة الجائزة أنه - بفضل العلاقات الوطيدة التي بنتها مع شبكة المكتبات العامة في جميع أنحاء كندا- ستُضم الأعمال الفائزة إلى مجموعات المكتبات في جميع المقاطعات الكندية
وقالت ريهام طعيمة المؤسسة الرئيسة لجائزة الأدب العربي الكندي:
"تساهم الجائزة في تعزيز مكانة الأدباء العرب في المجتمع الكنديّ، والترويج لأصواتهم وأسمائهم. كما تُتيح فرص الترجمة إلى الفرنسية والإنجليزية؛ مما يُنشأ جسرًا للتبادل الأدبي بين المجتمعات الناطقة بالعربية وغير الناطقة بها". 4
وقد تم إغلاق استقبال الطلبات في اليوم الخامس عشر من شهر سبتمبر، كما أنه سيُعلن عن القائمة القصيرة يوم الخميس الموافق 1 أكتوبر 2026
المراجع
1 ج2 - ص792 - كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة ط عطاءات العلم - تأمل نعمة الله على الإنسان بالبيان - المكتبة الشاملة
2 ج892 - ص6 - كتاب مجلة الرسالة - التربية الأدبية - المكتبة الشاملة
3 ج24 - ص450 - كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح - باب الخطبة - المكتبة الشاملة
4 إذاعة كندا الدولية، «جائزة الأدب العربي الكندي: واسيني الأعرج»، 2023.
وقد قال ابن القيم رحمه الله في بيان أهمية الكتابة والتدوين:
« ولولا الكتابةُ لانقطعت أخبارُ بعض الأزمنة عن بعض، ودَرَسَت السُّنن، وتخبَّطت الأحكام، ولم يَعْرِف الخلَفُ مذاهبَ السَّلف، وكان يعظُم الخللُ الدَّاخلُ على النَّاس في دينهم ودنياهم؛ لِمَا يعتريهم من النِّسيان الذي يمحو صُوَر العلم من قلوبهم، فجَعَل لهم الكتابَ وعاءً حافظًا للعلم من الضياع، كالأوعية التي تحفظُ الأمتعة من الذَّهاب والبطلان. 1 »
ناهيك عن الأثر الناتج عن جودة الأدب وتداوله في تقويم النفس البشرية وتهذيبها وإصلاحها، وتغيير كثير من معالمها الذي يحتاج إليه المجتمع للتسيير، إلى غير ذلك من المصالح الشخصية والمجتمعية.
يقول الزيات -رحمه الله- في الرسالة عن مدى أهمية الأدب في الحياة الإنسانية:
« ذلك بأن الأدب يرتبط في دوافعه ونوازعه بمظاهر الشعور، فاللفظ مسموعََا أو مقروءََا هو أول ما يتصل بالإحساس الذي يصل بدوره إلى الوجدان؛ فتتفاعل فيه العناصر الأولى للعاطفة. فما يلبث القارئ إلا أن يرغب في إتيان أمر و تجنب آخر . 2 »
وروي عن عمر بن عبد العزيز أن رجلاً سأله حاجة فأبى أن يقضيها له؛ فرفق له الرجل في القول، فقال:" إن هذا هو السحر الحلال، وأنجزها له". 3
ولا يزال الأدب في الوطن العربي في النمو والانتشار؛ حتى صار له مكانته الخاصة في الأوساط الأدبية العربية والعالمية، وعلى إثر ذلك قامت المسابقات التي تحتفي بهؤلاء الأدباء وبهذا النتاج المبدع، ومنها مسابقة الأدب العربيّ الكنَديّ، وهي: مبادرة أدبية تهتم بالأدباء المقيمين في كندا والذين لم يسبق لهم نشر صادرًا خلال السنوات الثلاث الماضية، وتهدف الجائزة إلى الترويج للأدب العربي في كندا.
وتعد مبادرة ريهام طعيمة من أهم المبادرات الثقافية العربية في أرض المهجر، لدعم الأدب العربي وتسليط الضوء على إبداعات الأدباء؛ لأجل الحفاظ على الهويّة واللغة، وحث الجيل الجديد على القراءة والكتابة باللغة العربية والحفاظ على هذه الهويّة من الذوبان في مجتمعات المهجر.
وفي حديث مع راديو كندا الدولي، دعت رئيسة الجائزة ريهام طُعيمة المؤلفين إلى ’’اغتنام هذه الفرصة الاستثنائية لعرض أعمالهم على كبار الشخصيات في الأدب العربيّ العالميّ‘‘.
وأضافت أن هذه المشاركة ’’تُتيح فرصًا واسعة للترجمة، وللتعرف على المؤلفين وعلى أعمالهم ‘‘.
وأكدت رئيسة الجائزة أنه - بفضل العلاقات الوطيدة التي بنتها مع شبكة المكتبات العامة في جميع أنحاء كندا- ستُضم الأعمال الفائزة إلى مجموعات المكتبات في جميع المقاطعات الكندية
وقالت ريهام طعيمة المؤسسة الرئيسة لجائزة الأدب العربي الكندي:
"تساهم الجائزة في تعزيز مكانة الأدباء العرب في المجتمع الكنديّ، والترويج لأصواتهم وأسمائهم. كما تُتيح فرص الترجمة إلى الفرنسية والإنجليزية؛ مما يُنشأ جسرًا للتبادل الأدبي بين المجتمعات الناطقة بالعربية وغير الناطقة بها". 4
وقد تم إغلاق استقبال الطلبات في اليوم الخامس عشر من شهر سبتمبر، كما أنه سيُعلن عن القائمة القصيرة يوم الخميس الموافق 1 أكتوبر 2026
المراجع
1 ج2 - ص792 - كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة ط عطاءات العلم - تأمل نعمة الله على الإنسان بالبيان - المكتبة الشاملة
2 ج892 - ص6 - كتاب مجلة الرسالة - التربية الأدبية - المكتبة الشاملة
3 ج24 - ص450 - كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح - باب الخطبة - المكتبة الشاملة
4 إذاعة كندا الدولية، «جائزة الأدب العربي الكندي: واسيني الأعرج»، 2023.