"جنون مصري قديم" حكاية رواية وجدت طريقها إلى القائمة القصيرة.
ماذا قال طلال فيصل عن روايته بعد وصولها للقائمة ؟
بقلم: ورد طارق
أعلنت دار نشر الجامعة الأميركية بالقاهرة القائمة القصيرة لجائزة نجيب محفوظ للأدب لعام ٢٠٢٦، والتي ضمت ست روايات: من بينها رواية " جنون مصري قديم للكاتب "طلال فيصل "، و الصادرة عن دار ديوان للنشر :وهو روائي و طبيب نفسي مصري شغوف بالعلم والمعرفة، فبعد انتهائه من دراسة الطب التحق بكلية الآداب قسم الفلسفة، ثم
استكمل دراسة الطب النفسي في ألمانيا.
من عيادة الطب النفسي إلى صفحات الأدب.
اشتهر طلال فيصل برواياته المستوحاة من السير الذاتية لشخصيات من تاريخ مصر الحديث :
مثل روايته " سرور"المستوحاة من حياة الشاعر المصري الراحل نجيب سرور، ورواية " بليغ" المستوحاة من حياة الموسيقار بليغ حمدي، بالإضافة إلى إصداراته الأخرى و هي" الغابة و القفص"، "سيرة مولع بالهوانم" إلى أن نصل ل"جنون
مصري قديم"
تبدأ أحداث الرواية بعثور أستاذ تاريخ على أوراقٍ قديمة تعود إلى زمن المماليك، تحديدًا في وقت وفاة السلطان المؤيد شيخ، و لحظة تولّي ابنه الرضيع الحُكم.
و من هنا تبدأ المؤامرات والصراعات على السلطة، إلى أن تصل الحقبة إلى عهد السلطان الأشرف "برسباي"ضحية هوسه بالسلطة وتحويل التراب إلى ذهب، ويتحول إلى مجرد لعبة في يد بهلوان، مما يعكس هشاشة الحكام النفسية.
فيمزج الكاتب-بصفته كبيرًا نفسيًا- بين الواقع والتاريخ ؛لقراءة الدوافع الخفية للصراعات البشرية، حيث تطرح الرواية أسئلة عميقة حول طبيعة السلطة ومن يكتب التاريخ وكيف تتشابه أزمات الماضي والحاضر.
و بمناسبة وصولها للقائمة القصيرة لجائزة نجيب محفوظ للأدب فأجرت "مجلة ورقة" حوارًا الكاتب الطبيب "طلال فيصل ".
الأدب سابق الطب النفسي"."
لقد ذكرت هذه الجملة في لقاء من قبل، فما هو الرابط بين الأدب والطب النفسي من واقع خبرتك؟
ما قصدته ببساطة هو أن الأدب كان أسبق بالانتباه للجوانب النفسية العميقة في الإنسان قبل أن تكتمل في صورة علم عند الطب النفسي، لم يكن شكسبير يعرف مصطلحات جنون الارتياب أو البارانويا، لكنه وصف ذلك في"ماكبث" بكل دقة، وتفاصيل تطور المرض.
لم يكن دوستويفسكي يعرف مصطلح الشخصية النرجسية ولا صور اضطرابها كما وصف في الكتب العلمية، لكنه قبل أن يصير علم النفس علمًا بمائة عام وصف في "مذكرات من تحت الأرض" ما يعانيه الشخص النرجسي الجائع للتواصل والعاجز عنه في الوقت نفسه. فالأديب الجيد يعرف أنه جاهل بالمسميات، ولكنه قوي الملاحظة وحساس للتفاصيل ثم أنه يجيد التعبير ؛ولذلك يجد نفسه ببساطة يصف أشياء ربما ليس لها في زمنه اسم محدد، لكنه يشعر بها ويحاول التعبير عنها،وهكذا كان الأديب سابقًا
للطب النفسي وللعلم بشكل عام.
من الملحوظ شغفك بالكتابة عن الشخصيات التاريخية الحقيقية، وفي الوقت ذاته ذكرتَ أن الصدق الفني أهم من الالتزام الحرفي بالدقة التاريخية.فأين هو الخط الفاصل بين "أنا بحكي التاريخ" وبين "أنا بخترع شخصية أدبية"؟
الصدق الفني هو محاولة العثور على الهمّ الذي يشغلني فعلاً، والسؤال الذي يلّح عليّ وأرغب في مناقشته، ثم يأتي بعد ذلك الصدق في محاولة التعرف على هذه الشخصية التاريخية التي أتصدى لها.
البعض يكتب عن مواضيع لمجرد أنها رائجة، أو لأنها — بحسب تصورهم — مرشحة لنيل الجوائز، وهذا ضد الصدق. والبعض كذلك يكتب عن الشخصيات بمنطق الإثارة والبحث عن الفضائح، أو كتابة ما يتصورون أن الناس تبحث عنه في سيرة هذا الشخص، وهذا أيضاً يتنافى مع الصدق.
حين تتصدى لشخصية تاريخية — خصوصاً لو كانت قريبة منا زمنياً كما فعلت — عليك أن تحاول التعرف عليها بصدق: ما سر معاناتها؟ ما هاجسها الأساسي؟ وعليك أن تكون أميناً بدرجة ما للوقائع التاريخية العامة المرتبطة بها. أنت حر في التخيل لأننا نكتب أدبًا لا مصادر علمية تاريخية، ولكنك مطالب أيضًا بالأمانة كفنان حتى وأنت تخترع شخصية أدبية؛ ألا يكون هدف الكتابة هو الإثارة، أو محاولة رسم صورة تتخيل أنها ترضي القارئ المتوهَّم.
من أين بدأت فكرة "جنون مصري قديم"، ولماذا قررت الكتابة في هذه الحقبة التاريخية بالذات؟
بدأت الفكرة من مقال قرأته بشكل عابر بالصدفة عن السياسة الاقتصادية للسلطان الأشرف برسباي، والذي لم أكن أعرف عنه شيئًا وقتها. لفت انتباهي سياسته القائمة على الاحتكار والتلاعب بسعر العملة، ثم إنشاء متجر سلطاني؛ ليكون المسؤول أولًا وأخيرًا عن حركة التجارة، حتى خَرُبت وأفلست تمامًا.
ذهبت للقراءة عنه فوجدته شخصية درامية ثرية؛ من لحظة وصوله إلى مصر، وتوليه المنصب بالصدفة، ثم الطريقة التي استقر بها حكمه. برسباي كان شخصية ملهمة يصعب مقاومة الكتابة عنها.
ما الذي جذبك لشخصية "برسباي" بالتحديد؟
بالإضافة إلى التفاصيل المتعلقة بسياسته الاقتصادية، جذبني ولعه بالمعمار والتاريخ؛ فهذا رجل كان نديمه الأقرب مؤرخاً ورجل دين يدعى بدر الدين العيني. ثم ذلك الصراع حول الحقيقة بين المؤرخين من حوله: كيف تُروى حكاية واحدة بثلاث وجهات نظر مختلفة ومتناقضة؟ كيف تُدار السلطة؟ وكيف يؤثر ذلك على المحكومين في القاع ممن لا يشعر بوجودهم أحد؟ كل هذا كان مثيرًا ودافعّا للكتابة.
هل كان دخول الرواية للقائمة متوقعاً أم مفاجأة بالنسبة لك؟
من الصعب توقع شيء، خصوصاً أن المسألة مرتبطة بذوق لجنة التحكيم. هناك روايات تُعد من الكلاسيكيات ولم تفز بأي جائزة، وهناك روايات عظيمة ومهمة فازت بكل الجوائز؛ فالأمر متعلق بالحظ ومزاج لجنة التحكيم وتصورها عن الأدب، وكذلك حظك في المنافسين من حولك. في النهاية، لا يمكنك أن تقول عن الجوائز شيئاً إلا عبارة يحيى حقي الجميلة: "خليها على الله".
من وجهة نظرك، ما المعايير المتوقعة التي اتبعتها اللجنة ليتم اختيار الرواية؟
من الصعب أن أجيب عن هذا السؤال، لكن لا شك أنهم رأوا فيها جمالًا وقيمة ما كانا السبب في هذا الاختيار، وأشكرهم على ذلك جداً.
كيف يمكنك تقديم قراءة نفسية لشخصية عاشت قبل مئات السنين، دون الوقوع في فخ إسقاط مفاهيم الطب النفسي الحديثة عليها، مع مراعاة اختلاف السياق التاريخي والثقافي الذي نشأت فيه؟
هذا سؤال مهم عن مشكلة عويصة: كيف لا يتحول الكتاب إلى درس علمي في الطب النفسي؟ أظن أن المسألة ترجع ثانية إلى الصدق؛ فمن المهم أن تسمع وتلاحظ قبل أن تصدر أي حكم أو تستخدم أي مصطلح.
لو حللت الشخصية التاريخية — أو حتى المريض أمامك — وفي ذهنك عدة مصطلحات تريد إسقاطها عليه، فلن تسمع منه إلا ما يؤيد وجهة نظرك. أما لو سمعته بقلبك وانتباهك، حريصًا على أن تفهم منبع معاناته، فساعتها ستعرفه أكثر وبصدق، وستتمكن حينها من التعبير عنه دون الوقوع في فخ المصطلحات المسبقة الضيقة.
بعد وصول الرواية إلى القائمة القصيرة للجائزة، إذا عدتَ إلى قراءتها اليوم، فما أكثر ما تراه فيها بعين مختلفة عمّا رأيته حين كتبتها؟
طالما نُشرت الرواية فلا أقرؤها ثانية ولا أعود إليها أبداً ؛لسبب بسيط: أني سأصاب باكتئاب أدعو الله أن يحميك منه؛ إذ لا أرى حينها إلا الأخطاء والتقصير والعثرات. ما يقرؤه الناس هو ما نُشر، وليس ما كان في ذهني لحظة الجلوس للكتابة؛ فهناك مسافة دائماً بين الحلم وصورة تحققه، ولا حل إلا بمواصلة العمل.. لعل وعسى.
استكمل دراسة الطب النفسي في ألمانيا.
من عيادة الطب النفسي إلى صفحات الأدب.
اشتهر طلال فيصل برواياته المستوحاة من السير الذاتية لشخصيات من تاريخ مصر الحديث :
مثل روايته " سرور"المستوحاة من حياة الشاعر المصري الراحل نجيب سرور، ورواية " بليغ" المستوحاة من حياة الموسيقار بليغ حمدي، بالإضافة إلى إصداراته الأخرى و هي" الغابة و القفص"، "سيرة مولع بالهوانم" إلى أن نصل ل"جنون
مصري قديم"
تبدأ أحداث الرواية بعثور أستاذ تاريخ على أوراقٍ قديمة تعود إلى زمن المماليك، تحديدًا في وقت وفاة السلطان المؤيد شيخ، و لحظة تولّي ابنه الرضيع الحُكم.
و من هنا تبدأ المؤامرات والصراعات على السلطة، إلى أن تصل الحقبة إلى عهد السلطان الأشرف "برسباي"ضحية هوسه بالسلطة وتحويل التراب إلى ذهب، ويتحول إلى مجرد لعبة في يد بهلوان، مما يعكس هشاشة الحكام النفسية.
فيمزج الكاتب-بصفته كبيرًا نفسيًا- بين الواقع والتاريخ ؛لقراءة الدوافع الخفية للصراعات البشرية، حيث تطرح الرواية أسئلة عميقة حول طبيعة السلطة ومن يكتب التاريخ وكيف تتشابه أزمات الماضي والحاضر.
و بمناسبة وصولها للقائمة القصيرة لجائزة نجيب محفوظ للأدب فأجرت "مجلة ورقة" حوارًا الكاتب الطبيب "طلال فيصل ".
الأدب سابق الطب النفسي"."
لقد ذكرت هذه الجملة في لقاء من قبل، فما هو الرابط بين الأدب والطب النفسي من واقع خبرتك؟
ما قصدته ببساطة هو أن الأدب كان أسبق بالانتباه للجوانب النفسية العميقة في الإنسان قبل أن تكتمل في صورة علم عند الطب النفسي، لم يكن شكسبير يعرف مصطلحات جنون الارتياب أو البارانويا، لكنه وصف ذلك في"ماكبث" بكل دقة، وتفاصيل تطور المرض.
لم يكن دوستويفسكي يعرف مصطلح الشخصية النرجسية ولا صور اضطرابها كما وصف في الكتب العلمية، لكنه قبل أن يصير علم النفس علمًا بمائة عام وصف في "مذكرات من تحت الأرض" ما يعانيه الشخص النرجسي الجائع للتواصل والعاجز عنه في الوقت نفسه. فالأديب الجيد يعرف أنه جاهل بالمسميات، ولكنه قوي الملاحظة وحساس للتفاصيل ثم أنه يجيد التعبير ؛ولذلك يجد نفسه ببساطة يصف أشياء ربما ليس لها في زمنه اسم محدد، لكنه يشعر بها ويحاول التعبير عنها،وهكذا كان الأديب سابقًا
للطب النفسي وللعلم بشكل عام.
من الملحوظ شغفك بالكتابة عن الشخصيات التاريخية الحقيقية، وفي الوقت ذاته ذكرتَ أن الصدق الفني أهم من الالتزام الحرفي بالدقة التاريخية.فأين هو الخط الفاصل بين "أنا بحكي التاريخ" وبين "أنا بخترع شخصية أدبية"؟
الصدق الفني هو محاولة العثور على الهمّ الذي يشغلني فعلاً، والسؤال الذي يلّح عليّ وأرغب في مناقشته، ثم يأتي بعد ذلك الصدق في محاولة التعرف على هذه الشخصية التاريخية التي أتصدى لها.
البعض يكتب عن مواضيع لمجرد أنها رائجة، أو لأنها — بحسب تصورهم — مرشحة لنيل الجوائز، وهذا ضد الصدق. والبعض كذلك يكتب عن الشخصيات بمنطق الإثارة والبحث عن الفضائح، أو كتابة ما يتصورون أن الناس تبحث عنه في سيرة هذا الشخص، وهذا أيضاً يتنافى مع الصدق.
حين تتصدى لشخصية تاريخية — خصوصاً لو كانت قريبة منا زمنياً كما فعلت — عليك أن تحاول التعرف عليها بصدق: ما سر معاناتها؟ ما هاجسها الأساسي؟ وعليك أن تكون أميناً بدرجة ما للوقائع التاريخية العامة المرتبطة بها. أنت حر في التخيل لأننا نكتب أدبًا لا مصادر علمية تاريخية، ولكنك مطالب أيضًا بالأمانة كفنان حتى وأنت تخترع شخصية أدبية؛ ألا يكون هدف الكتابة هو الإثارة، أو محاولة رسم صورة تتخيل أنها ترضي القارئ المتوهَّم.
من أين بدأت فكرة "جنون مصري قديم"، ولماذا قررت الكتابة في هذه الحقبة التاريخية بالذات؟
بدأت الفكرة من مقال قرأته بشكل عابر بالصدفة عن السياسة الاقتصادية للسلطان الأشرف برسباي، والذي لم أكن أعرف عنه شيئًا وقتها. لفت انتباهي سياسته القائمة على الاحتكار والتلاعب بسعر العملة، ثم إنشاء متجر سلطاني؛ ليكون المسؤول أولًا وأخيرًا عن حركة التجارة، حتى خَرُبت وأفلست تمامًا.
ذهبت للقراءة عنه فوجدته شخصية درامية ثرية؛ من لحظة وصوله إلى مصر، وتوليه المنصب بالصدفة، ثم الطريقة التي استقر بها حكمه. برسباي كان شخصية ملهمة يصعب مقاومة الكتابة عنها.
ما الذي جذبك لشخصية "برسباي" بالتحديد؟
بالإضافة إلى التفاصيل المتعلقة بسياسته الاقتصادية، جذبني ولعه بالمعمار والتاريخ؛ فهذا رجل كان نديمه الأقرب مؤرخاً ورجل دين يدعى بدر الدين العيني. ثم ذلك الصراع حول الحقيقة بين المؤرخين من حوله: كيف تُروى حكاية واحدة بثلاث وجهات نظر مختلفة ومتناقضة؟ كيف تُدار السلطة؟ وكيف يؤثر ذلك على المحكومين في القاع ممن لا يشعر بوجودهم أحد؟ كل هذا كان مثيرًا ودافعّا للكتابة.
هل كان دخول الرواية للقائمة متوقعاً أم مفاجأة بالنسبة لك؟
من الصعب توقع شيء، خصوصاً أن المسألة مرتبطة بذوق لجنة التحكيم. هناك روايات تُعد من الكلاسيكيات ولم تفز بأي جائزة، وهناك روايات عظيمة ومهمة فازت بكل الجوائز؛ فالأمر متعلق بالحظ ومزاج لجنة التحكيم وتصورها عن الأدب، وكذلك حظك في المنافسين من حولك. في النهاية، لا يمكنك أن تقول عن الجوائز شيئاً إلا عبارة يحيى حقي الجميلة: "خليها على الله".
من وجهة نظرك، ما المعايير المتوقعة التي اتبعتها اللجنة ليتم اختيار الرواية؟
من الصعب أن أجيب عن هذا السؤال، لكن لا شك أنهم رأوا فيها جمالًا وقيمة ما كانا السبب في هذا الاختيار، وأشكرهم على ذلك جداً.
كيف يمكنك تقديم قراءة نفسية لشخصية عاشت قبل مئات السنين، دون الوقوع في فخ إسقاط مفاهيم الطب النفسي الحديثة عليها، مع مراعاة اختلاف السياق التاريخي والثقافي الذي نشأت فيه؟
هذا سؤال مهم عن مشكلة عويصة: كيف لا يتحول الكتاب إلى درس علمي في الطب النفسي؟ أظن أن المسألة ترجع ثانية إلى الصدق؛ فمن المهم أن تسمع وتلاحظ قبل أن تصدر أي حكم أو تستخدم أي مصطلح.
لو حللت الشخصية التاريخية — أو حتى المريض أمامك — وفي ذهنك عدة مصطلحات تريد إسقاطها عليه، فلن تسمع منه إلا ما يؤيد وجهة نظرك. أما لو سمعته بقلبك وانتباهك، حريصًا على أن تفهم منبع معاناته، فساعتها ستعرفه أكثر وبصدق، وستتمكن حينها من التعبير عنه دون الوقوع في فخ المصطلحات المسبقة الضيقة.
بعد وصول الرواية إلى القائمة القصيرة للجائزة، إذا عدتَ إلى قراءتها اليوم، فما أكثر ما تراه فيها بعين مختلفة عمّا رأيته حين كتبتها؟
طالما نُشرت الرواية فلا أقرؤها ثانية ولا أعود إليها أبداً ؛لسبب بسيط: أني سأصاب باكتئاب أدعو الله أن يحميك منه؛ إذ لا أرى حينها إلا الأخطاء والتقصير والعثرات. ما يقرؤه الناس هو ما نُشر، وليس ما كان في ذهني لحظة الجلوس للكتابة؛ فهناك مسافة دائماً بين الحلم وصورة تحققه، ولا حل إلا بمواصلة العمل.. لعل وعسى.